الشيخ عزيز الله عطاردي
280
مسند الإمام حسن ( ع )
يخن بكاء [ 1 ] . 25 - قال ابن أبي الحديد : قال المدائني : ولمّا توفي علي عليه السلام خرج عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس ، فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام توفّي وقد ترك خلفا ، فان أحببتم خرج إليكم ، وإن كرهتم فلا أحد على أحد ، فبكى الناس ، وقالوا : بل يخرج إلينا ، فخرج الحسن عليه السلام ، فخطبهم ، فقال : أيّها الناس ، اتقوا اللّه ، فأنا امراؤكم وأولياؤكم ، وإنا أهل البيت الذين قال اللّه تعالى فينا : إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فبايعه الناس ، وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود . ثم وجه عبد اللّه بن عباس ومعه قيس بن سعد بن عبادة مقدمة له في اثني عشر ألفا إلى الشام ، وخرج وهو يريد المدائن ، فطعن بساباط وانتهب متاعه ، ودخل المدائن ، وبلغ ذلك معاوية ، فأشاعه ، وجعل أصحاب الحسن الذين وجّههم مع عبد اللّه يتسلّلون إلى معاوية ، الوجوه وأهل البيوتات ، فكتب عبد اللّه بن العباس بذلك إلى الحسن عليه السلام . فخطب الناس ووبّخهم ، وقال : خالفتم أبي حتى حكّم وهو كاره ، ثم دعاكم إلى قتال أهل الشام بعد التحكيم ، فأبيتم حتّى صار إلى كرامة اللّه ، ثم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني ، وتحاربوا من حاربني ، وقد أتاني أن أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية ، وبايعوه ، فحسبي منكم ، لا تغرّوني من ديني ونفسي [ 2 ] . قال العطاردي : الصحيح عبيد اللّه بن العباس كما هو مشهور عند
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 180 . [ 2 ] شرح النهج : 16 / 22 .